أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، اليوم الثلاثاء، أمام مجلس المستشارين، أن عملية التحضير للاستحقاقات التشريعية القادمة يغلب عليها روح المسؤولية والرغبة الجماعية. وأشار إلى أن الهدف هو جعل هذه الانتخابات فرصة لتأكيد قوة ومتانة النموذج الانتخابي المغربي.
🤝 مقاربة تشاورية لتنفيذ التعليمات الملكية
خلال تقديمه الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية أمام اللجنة المختصة، أوضح لفتيت أن هذه المقاربة التشاورية هي السمة البارزة للقاءات التي عُقدت مع مختلف الأحزاب السياسية. وتأتي هذه المشاورات تنفيذاً للتعليمات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش، وتركز على دراسة القضايا الأساسية المتعلقة بالإطار العام للانتخابات.
وتشمل هذه المشاريع القانونية المعروضة حالياً على مسطرة التشريع للدراسة والمصادقة ما يلي:
- مشروع قانون تنظيمي خاص بمجلس النواب.
- مشروع قانون تنظيمي خاص بالأحزاب السياسية.
- مشروع قانون يتعلق بـ اللوائح الانتخابية العامة، عملية الاستفتاء، واستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية.
✨ ضمان النزاهة والتنافس الشريف
شدد الوزير على أن إنجاح هذه المحطة الانتخابية يتطلب العمل على ضمان نزاهة العملية الانتخابية وتخليق الحياة السياسية. هذا يأتي استجابةً للتوجيهات الملكية الرامية إلى جعل البعد الأخلاقي شرطاً أساسياً لتعزيز دور المؤسسات المنتخبة، وتوفير شروط التنافس الشريف والمتكافئ بين جميع الأحزاب.
💰 دعم الأحزاب وتنظيم الحسابات
على صعيد آخر، أكد لفتيت أن الوزارة اتخذت الإجراءات اللازمة لـ صرف مبالغ الدعم السنوي المقرر للسنة المالية 2025، المخصص لمساهمة الدولة في تغطية مصاريف التدبير لفائدة الأحزاب المستوفية للشروط القانونية.
كما نوه الوزير بجهود الوزارة في تحسيس الأحزاب بضرورة تسوية وضعيتها المالية تجاه الخزينة العامة للمملكة، وذلك بناءً على توصيات المجلس الأعلى للحسابات في تقريره السنوي حول تدقيق حسابات الأحزاب للسنة المالية 2023.
كما أشار إلى اجتماع عُقد في نهاية فبراير 2025 للجنة تفعيل صندوق دعم تمثيلية النساء. هذا الاجتماع خُصص لتقديم التعديلات التي طرأت على المنظومة القانونية للصندوق خلال السنة الماضية، والتي تهدف إلى تحسين أدائه وزيادة فعاليته ونجاعته.
👏 تثمين برلماني لجهود الوزارة
من جانبهم، أشاد المستشارون البرلمانيون بمسار المشاورات السياسية الذي جمع وزارة الداخلية بالأحزاب، معتبرين أنه خطوة إيجابية. كما أكدوا على الأهمية الكبيرة للمشاريع القانونية الثلاثة في دعم الإصلاحات السياسية والمؤسساتية، وتأثيرها الملموس على تعزيز المشاركة السياسية وتجديد الثقة في المؤسسات المنتخبة.
































