شهدت محافظة الحسكة وريف حلب اليوم تطورات ميدانية متسارعة، تمثلت في بدء دخول قوى الأمن الداخلي والشرطة العسكرية السورية إلى مناطق كانت تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وذلك تفعيلاً لبنود اتفاق أمني شامل جرى التوصل إليه مؤخراً بين الطرفين.
ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا) وقناة “الجزيرة”، فقد بدأت الخطوات التنفيذية حيث باشرت قوات الأمن الداخلي السورية دخول المدينة، مع تأكيدات حكومية بأن “قسد” لن تعود إلى الحواجز التي أخلتها عند مداخل المدينة، حيث ستتولى الشرطة العسكرية السورية المهام الأمنية في تلك النقاط بشكل دائم.
كما امتد تنفيذ الاتفاق ليشمل منطقة “الشيوخ” جنوبي مدينة عين العرب (كوباني)، حيث دخلت قوى الأمن الداخلي لمباشرة مهامها.
وقد انطلقت أرتال أمنية منذ الصباح من مدينة الشدادي باتجاه الحسكة استكمالاً لعملية الانتشار.
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً توثق اللحظات الأولى لدخول القوات السورية، ورفع العلم السوري فوق الدوائر والمؤسسات الحكومية في الحسكة، في إشارة إلى بدء تسليم الإدارة والمرافق من “قسد” إلى الحكومة السورية.
وقد تزامن هذا التحول الميداني مع أحداث أمنية وتحركات جوية لافتة حيث رصدت وسائل إعلام محلية دوي انفجار ضخم في المنطقة الجنوبية للحسكة، ولم ترد حتى الآن تفاصيل دقيقة حول أسبابه أو حجم الخسائر كما شهدت سماء المنطقة تحليقاً مكثفاً ومنخفضاً لطائرات التحالف الدولي، ما يعكس مراقبة دولية دقيقة لعملية انتقال السيطرة وتطبيق البنود الأمنية.